فراشةُ الحرير

ويصمُتُ الغديرْ
ولمْ تَعُد ص
فراشَةُ الحريرْ
ما أتَتْ
وما أتى سنوننا.
وسّكّنّتْ سماؤنا،
.
وأرضنا عاقرةٌ،
موكورةٌ تلالنا،
وشمسُنا سعيرْ.
قايينُ في بيوتنا خريف،
يلتهِمُ الرغيف.
يغتالُ من يشاء،
يغتالُ من فُصولِنا،
ويتركُ الشتاء،
فننزوي،
في ظلمة المساء.
فتحتفي بحزننا
جحافِلُ التتار.
يا ريح، يا رعد، يا غيث،
يانيسان
أعد لنا،
شقائق النعمان…
أعد لنا فصولنا،
تموزنا، أهزوجة الحصادْ.
أعِد لنا أدادْ.
أعد لنا شرابنا، وزهرنا، وحقلَنا، وعرسنا،
ودبكة الزفافْ.
أعد لنا مواسمَ القطافْ.
أعد لنا عشتارَنا،
ورقصة الثوّارْ.
أعد لنا آذارْ
ولتَمَّحي قوافل التتارْ.

د. جورج يونان